العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من تبع جنازة كتب له أربع قراريط قيراط باتباعه إياها ، وقيراط بالصلاة عليها ، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية . وقال أبو جعفر عليه السلام : القيراط مثل جبل أحد . 27 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال عليه السلام : كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأن الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نبوئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظ وواعظة ، ورمينا بكل جائحة ( 1 ) . طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شره ، ووسعته السنة ولم ينسب إلى بدعة . قال السيد : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . أقول : ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي صلى الله عليه وآله وزاد بعد قوله كل جائحة " طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب غيره ، وأنفق ما اكتسب في غير معصية ورحم أهل الضعف والمسكنة ، وخالط أهل العفة والحكمة " . بيان قوله عليه السلام : " كأن الموت فيها " أي في الدنيا ، والحق أوامر الله ونواهيه ، أو الموت ، والسفر بالفتح جمع مسافر ، والأجداث القبور ، والتراث ما يخلفه الرجل لورثته " كل واعظ وواعظة " أي كل أمر وخصلة يوجب العبرة والاتعاظ ، وقوله : ورمينا يحتمل الحالية ، وقال في النهاية : الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال ، وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة .

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 122 من قسم الحكم . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 123 من قسم الحكم وظاهر نسخة المؤلف العلامة المجلسي أنهما كلام واحد .